النقابة الوطنية للتعليم الثانوي تفتتح مؤتمرها السادس: حصيلة، تمثيلية نقابية وآفاق جديدة للتعليم الثانوي

Copyright © 2023 | Snes Mauritanie tous droits réservés

نواكشوط، 30 سبتمبر 2026 — نظمت النقابة الوطنية للتعليم الثانوي ، اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، مؤتمرها السادس العادي بمقر المدرسة العليا لتكوين المعلمين بنواكشوط (ENI)، تحت شعار:

«مدرسٌ مُثمَّن، مدرسةٌ ذات جودة، ومستقبلٌ للوطن».

وقد شهد هذا الحدث النقابي الهام حضور مندوبي المؤتمر، وممثلين عن وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، وإدارة المدرسة العليا لتكوين المعلمين، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المنظمات النقابية.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب الأمين العام للنقابة الوطنية للتعليم الثانوي، السيد أمادو تيجاني با، بالمشاركين، مؤكداً أن هذا المؤتمر يشكل محطة مهمة في مسيرة النقابة، باعتباره فضاءً لتقييم الحصيلة، والنقاش الجماعي، والتجديد، واستشراف المستقبل.

مأمورية طبعتها المسؤولية والنضال النقابي

استعرض الأمين العام في كلمته أبرز ما تم إنجازه خلال المأمورية المنصرمة من طرف المكتب التنفيذي الوطني، بالتعاون مع المنسقيات الجهوية والهياكل القاعدية وكافة مناضلات ومناضلي النقابة.

وأوضح أن العمل النقابي خلال هذه الفترة انصب، على وجه الخصوص، على الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية لمدرسي التعليم الثانوي، وتحسين ظروف حياتهم وعملهم، وتعزيز الحوار الاجتماعي مع السلطات المعنية.

وأكد الأمين العام أن المكتسبات التي تحققت لم تكن ثمرة جهد فردي، وإنما جاءت نتيجة عمل جماعي قائم على تعبئة هياكل النقابة واستمرارية نضال مناضلاتها ومناضليها.

صندوق دعم سكن المدرسين: ملف محور

كان صندوق دعم سكن المدرسين من أبرز الملفات التي تناولتها كلمة افتتاح المؤتمر.

وقد انخرطت النقابة الوطنية للتعليم الثانوي بشكل خاص في هذا الملف، من خلال مشاركتها في أعمال اللجنة النقابية الفنية المكلفة بالموضوع.

وقد مكنت هذه المشاركة النقابة من المساهمة المباشرة في النقاشات والمشاورات المتعلقة بآليات تنفيذ هذا الصندوق، الذي يهدف إلى تسهيل استفادة المدرسين من السكن.

وأكد الأمين العام أن هذه التجربة تبرز أهمية الحوار الاجتماعي والمشاركة الفعلية للمنظمات النقابية في إعداد ومتابعة السياسات المتعلقة بعمال قطاع التعليم.

التمثيلية النقابية: محطة تاريخية

خصص الأمين العام جانباً مهماً من كلمته لمسألة التمثيلية النقابية.

فقد شاركت النقابة الوطنية للتعليم الثانوي في أول انتخابات وطنية للتمثيلية النقابية المنظمة سنة 2025 في قطاع التعليم الثانوي.

وقد أسفرت هذه العملية عن حصول النقابة على صفة نقابة مهنية تمثيلية لمدة أربع سنوات

واعتبر الأمين العام أن هذه التمثيلية تشكل مسؤولية جديدة بالنسبة للنقابة الوطنية للتعليم الثانوي، وتعزز مكانتها في الحوار الاجتماعي، كما تفرض عليها مواصلة العمل بروح من المسؤولية والاستقلالية والثبات والانفتاح والحوار البناء.

كما وجه تحية تقدير ووفاء إلى جميع المناضلات والمناضلين الذين ساهموا في تحقيق هذه المحطة، التي اعتبرها ثمرة للعمل الجماعي داخل النقابة.

مطالب لا تزال في صميم العمل النقابي

شكل افتتاح المؤتمر مناسبة للتذكير بأهم انشغالات مدرسي التعليم الثانوي.

وتعتزم النقابة مواصلة العمل من أجل تحقيق عدد من الأولويات، من أبرزها:

– زيادة الرواتب وتحسين الأجور؛

– تثمين العلاوات والتعويضات؛

– تحسين ظروف الحياة والعمل؛

– تطوير وتعزيز سكن المدرسين؛

– الدفاع عن الحقوق المهنية؛

– معالجة المظالم والاختلالات الإدارية والمهنية؛

– تعزيز التكوين والتأهيل المهني للمدرسين؛

– ترسيخ الحوار الاجتماعي والتمثيلية النقابية.

كما ستواصل النقابة الدفاع عن انشغالات المدرسين المتعاقدين والدائمين، والعمل من أجل ضمان أخذ مختلف فئات مدرسي التعليم الثانوي بعين الاعتبار.

مأمورية جديدة عنوانها المسؤولية

إلى جانب تقييم الحصيلة، سيتيح المؤتمر السادس للنقابة تحديد توجهاتها وأولوياتها خلال المأمورية المقبلة.

ودعا الأمين العام إلى تعزيز المكتسبات التي تحققت، وتقوية التنظيم النقابي على المستوى القاعدي، وتوسيع حضور النقابة في مختلف ولايات البلاد.

كما شدد على ضرورة إعطاء مساحة أكبر لمشاركة المناضلات والمناضلين، انطلاقاً من أن قوة أي تنظيم نقابي تقوم أساساً على التزام قاعدته وانخراطها الفعلي.

ومن المنتظر أن تجمع المأمورية المقبلة بين الاستمرارية والتجديد، من خلال البناء على مكتسبات المرحلة السابقة والاستجابة في الوقت ذاته للتحديات الجديدة التي تواجه المدرسين والمنظومة التعليمية.

من أجل مدرسة ذات جودة ومدرس مُثمَّن

من خلال شعار المؤتمر، تسعى النقابة إلى جعل تثمين مكانة المدرس في صميم التفكير حول مستقبل المدرسة.

وترى النقابة أن تحسين جودة التعليم يمر حتماً عبر الاعتراف بالدور المحوري الذي يضطلع به المدرس، وتحسين ظروف ممارسته لمهنته، وتعزيز الحوار الاجتماعي بما يسمح بالبحث عن حلول مستدامة لمشاكل القطاع.

وبذلك، يشكل انعقاد المؤتمر السادس محطة جديدة في مسيرة بناء النقابة الوطنية للتعليم الثانوي كتنظيم نقابي تمثيلي ومسؤول، ملتزم بالدفاع عن مدرسي التعليم الثانوي والمساهمة في ترقية مدرسة عمومية ذات جودة.

وفي ختام كلمته الافتتاحية، دعا الأمين العام للمؤتمر إلى أن يكون هذا الحدث فضاءً لـ الحوار والأخوة والمسؤولية والالتزام الجماعي، خدمةً للمدرس والمدرسة.

«مدرسٌ مُثمَّن، مدرسةٌ ذات جودة، ومستقبلٌ للوطن»، ذلك هو الأفق الذي حدده المؤتمر السادس العادي للنقابة الوطنية للتعليم الثانوي.

عاشت النقابة الوطنية للتعليم الثانوي!

عاشت وحدة المدرسات والمدرسين!معاً من أجل مدرس مُثمَّن، ومدرسة ذات جودة، ومستقبل أفضل للوطن

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*